الأحد، 1 مارس 2015

إلا هي ما أخليها


صنف من الناس إن ذُكر بالصلاة قال: ما زلت شابا! وتارة يتحجج بقوله: من لا يصلي أفضل من يصلي وهو يقطع، وأحيانا يقول: قلبي أبيض وأفضل من الذين يصلون، ويقنع نفسه أحيانا أنه سيصلي لكن بعد أن يتمتع بحياته على حد زعمه! ويعتذر أحيانا ويقول: سأصلي غدا -إن شاء الله-  ويبرر تركه للصلاة بقوله: إما أصلي صلاة كاملة صحيحة تليق بالله أو أتركها أفضل, وهذه حجج قائلها لا يقتنع بها أولا  فضلا عن السامع  (وكل هذه مداخل شيطانية ) .

اقرأ وتمعن بارك الله فيك معي : أوصى  الأنبياء جميعا بالصلاة فأوصى الله عيسى -عليه السلام- بالصلاة وهو في المهد صبيًا, ولكم أن تتخيلوا وليدًا في مهده يقول: ( وأوصاني بالصلاة )!

لما نهى شعيبٌ -عليه السلام- قومه عن الشرك وعن الفساد الاقتصادي "قالوا: يا شعيب أصلاتك تأمرك…".  أرأيت بمَ يُعرف المصلحون وماذا يعظِّمون؟ بالصلاة يعظم كلّ أمر.

ويترك إبراهيمُ -عليه السلام- أهله في صحراء قاحلة، ثم يقول: "ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة".  لماذا؟ ليقيموا الصلاة فهل تدبرت؟

ويأتي موسى -عليه السلام- على موعدٍ لا تتخيل العقولُ عظمته، فيتلقى أعظمَ الأمرين، "   قال تعالى : (إنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)   " فالصلاة ذكر,وما أجلَّ هذا الوحي! "وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوَّءا لقومكما بمصر بيوتًا واجعلوا بيوتكم قبلةً وأقيموا الصلاة". أمرهم أن يقيموا الصلاة.

وسليمان -عليه السلام- يضربُ أعناقَ خيله وسوقَها؛ قال تعالى ( فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ  ( 32 ) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ  33 )

  فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ) –  أَيْ : آثَرْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ، وَأَرَادَ بِالْخَيْرِ الْخَيْلَ  . ( عَنْ ذِكْرِ رَبِّي ) يَعْنِي : عَنِ الصَّلَاةِ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ" - بالله عليك! ما حالي وحالك عند فوات الصلاة؟!

وأين جاءت بشرى الولد لزكريا -عليه السلام- بعد أن بلغ من الكبر عتيّا؟ (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى..) سورة ال عمران  "فنادته الملائكة وهو أين؟ قائمٌ (يصلي) في المحراب" , تأتي البشارات وهم في أفضل الأحوال , فهنيئا لمن حافظ عليها، فهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة فلنعد للسؤال جوابا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق