صنف من الناس إن ذُكر بالصلاة قال: ما
زلت شابا! وتارة يتحجج بقوله: من لا يصلي أفضل من يصلي وهو يقطع، وأحيانا يقول:
قلبي أبيض وأفضل من الذين يصلون، ويقنع نفسه أحيانا أنه سيصلي لكن بعد أن يتمتع
بحياته على حد زعمه! ويعتذر أحيانا ويقول: سأصلي غدا -إن شاء الله- ويبرر تركه للصلاة بقوله: إما أصلي صلاة كاملة
صحيحة تليق بالله أو أتركها أفضل, وهذه حجج قائلها لا يقتنع بها أولا فضلا عن السامع (وكل هذه مداخل شيطانية ) .
اقرأ وتمعن بارك الله فيك معي : أوصى الأنبياء جميعا بالصلاة فأوصى الله عيسى -عليه
السلام-
بالصلاة وهو في المهد صبيًا, ولكم أن تتخيلوا وليدًا في مهده يقول: ( وأوصاني
بالصلاة )!
لما نهى شعيبٌ -عليه السلام-
قومه عن الشرك وعن الفساد الاقتصادي "قالوا: يا شعيب أصلاتك
تأمرك…". أرأيت بمَ يُعرف المصلحون
وماذا يعظِّمون؟ بالصلاة يعظم كلّ أمر.
ويترك إبراهيمُ -عليه السلام-
أهله في صحراء قاحلة، ثم يقول: "ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند
بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة". لماذا؟ ليقيموا الصلاة فهل تدبرت؟
ويأتي
موسى -عليه السلام- على
موعدٍ لا تتخيل العقولُ عظمته، فيتلقى أعظمَ الأمرين، " قال تعالى : (إنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا
فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)
" فالصلاة ذكر,وما
أجلَّ هذا الوحي! "وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوَّءا لقومكما بمصر بيوتًا
واجعلوا بيوتكم قبلةً وأقيموا الصلاة". أمرهم أن يقيموا الصلاة.
وسليمان -عليه السلام- يضربُ أعناقَ
خيله وسوقَها؛ قال تعالى ( فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي
حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ( 32 ) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ
مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ 33 )
فَقَالَ
إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ) – أَيْ
: آثَرْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ، وَأَرَادَ بِالْخَيْرِ الْخَيْلَ . ( عَنْ
ذِكْرِ رَبِّي )
يَعْنِي
: عَنِ الصَّلَاةِ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ" - بالله عليك! ما حالي وحالك
عند فوات الصلاة؟!
وأين جاءت بشرى الولد لزكريا -عليه
السلام-
بعد أن بلغ من الكبر عتيّا؟ (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي
في المحراب أن الله يبشرك بيحيى..) سورة ال عمران "فنادته الملائكة وهو أين؟ قائمٌ (يصلي)
في المحراب" , تأتي البشارات وهم في أفضل الأحوال , فهنيئا لمن حافظ
عليها، فهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة فلنعد للسؤال جوابا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق