الأربعاء، 15 أغسطس 2012

صحة حديث نصرت بالشباب



انتشر في صفوف الوعاظ حديث "" نصرت بالشباب " فأن هذا الحديث -لا أصل له في كتب السنة - نشأ من تحريف للمعنى  -وقع به بعض المتعالمين-في فهم الحديث الذي رواه البخاري ومسلم ( نصرت بالصبا واهلكت عاد بالدبور)-- والصبا - بفتح الصاد-هي كما قال بدر الدين العيني الحنفي في عمدة القارئ شرح صحيح البخاري " لما كان يوم الخندق بعث الله الصبا ريحا باردة على المشركين في ليالي شاتية شديدة البرد فأطفأت النيران وقطعت الأوتاد والأطناب وألقت المضارب والأخبية فانهزموا بغير قتال ليلا كما قال الله تعالى إذا جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها ( الأحزاب 9 )""-- وقال ابن حجر في شرح صحيح البخاري :وقوله نصرت بالصبا بفتح أوله مقصور, الريح التي تهب من مطلع الشمس- وقال البغا (نصرت بالصبا ) هي الريح التي تهب من مشرق الشمس ونصرته بها صلى الله عليه و سلم كانت يوم الخندق إذا أرسلها الله تعالى على الأحزاب باردة في ليلة شاتية فقلعت خيامهم وأطفأت نيرانهم وقلبت قدورهم وكان ذلك سبب رجوعهم وانهزامهم . ( الدبور ) هي الريح التي تهب من مغرب الشمس وبها كان هلاك قوم عاد كما قص علينا القرآن الكريم "

ففهم من فهم -بجهله -على أن الصبا تعني الشباب فنشأ التحريف المعنوي الذي حصل منه اختراع ذاك الحديث" نصرت بالشباب "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق